
تختلف ردود فعل الرجال والنساء عند مواجهة الخطر بشكل جوهري؛ فالرجال يميلون إلى معالجة الموقف من منظور عملي يتطلب اتخاذ إجراء، بينما تركز النساء على المشاعر المرتبطة بالمحفزات العاطفية التي يثيرها الخطر.
تفاصيل وشرح أعمق
كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة ساينس ديلي وقدمت في اجتماع جمعية الأشعة لشمال أمريكا عن هذه الفروقات. شملت الدراسة متطوعين من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 18 و36 عامًا، حيث خضعوا لمسح دماغي أثناء مشاهدة صور سلبية وإيجابية.
أظهرت النساء نشاطًا أكبر في المهاد الأيسر من الدماغ عند مشاهدة الصور السلبية، وهو الجزء المسؤول عن نقل المعلومات الحسية بما في ذلك الألم ومراكز السرور العاطفية. في المقابل، سجل الرجال نشاطًا أوسع في المنطقة الوسطى اليسرى من الدماغ، التي تُعنى بقياس الحالة الفسيولوجية للجسم وتوليد المشاعر التي تحفز على العمل.
يشير الدكتور أندريه آربانيك، بروفيسور وعضو في جمعية الأشعة بمستشفى جامعة ياغيلونيان في كراكاو ببولندا، إلى أن الرجال قد يركزون على السمات الحسية للمحفزات العاطفية لمعالجتها عمليًا. بينما تركز النساء بشكل أكبر على الجوانب العاطفية المرتبطة بهذه المحفزات.
يتحكم الجهاز العصبي اللاإرادي في وظائف الجسم التلقائية، مثل استجابات الكر والفر. يُفرز هرمون الكورتيزول، وهو هرمون مهم من الغدد الكظرية، استجابةً للمواقف المجهدة لمساعدة الجسم على التعامل مع التهديدات.
أمثلة توضيحية
- عند التعرض لموقف خطر، يميل الرجال إلى اتخاذ قرارات دفاعية أو هجومية سريعة. على سبيل المثال، قد يفكر الرجل فورًا في كيفية مواجهة التهديد أو الهروب منه بشكل مباشر.
- في المقابل، غالبًا ما تستجيب النساء بإظهار مشاعر الخوف أو القلق، وقد لا يتخذن قرارًا عمليًا سريعًا بنفس الوتيرة. قد يركزن على تقييم الموقف عاطفياً قبل التفكير في رد فعل جسدي.
معلومات ذات صلة
تُعد هذه الاستجابات المتطورة جزءًا من برمجة بشرية قديمة، حيث كانت تساعد الإنسان البدائي على مواجهة الحيوانات المفترسة. هذه الاختلافات في ردود الفعل قد تعكس أدوارًا تطورية مختلفة للجنسين.